register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الكوريغرافيا
 
Choreography
 
Chorégraphie
 
مُصطلَح يعني اليوم فنّ تصميم الرَّقصات. وتُطلق تسمية كوريغراف Chorégraphe على مُصمِّم الرَّقصات والمسؤول عن التنظيم العامّ للحركة في العَرْض.
تُستعمَل كلمة كوريغرافيا كما هي في أغلب اللغات وفي اللغة العربيّة أيضًا، وهي تَعني حَرفيًّا فنّ تدوين حَرَكات الرَّقص لأنّها منحوتة من الكلمتين اليونانيّتين choreia التي تعني رَقصات الجوقة، و Graphia التي تعني تدوين. وقد ظلّ هذا المعنى سائدًا حتى القرن الخامس عشر.
عُرف تدوين حركات الرَّقص في مُعظم الحَضارات القديمة بسبب ارتباط الرَّقص بالطُّقوس الدينيّة، فقد ترك الفراعنة رُسومًا تُوضِّح مُختلِف الوضعيّات الراقصة على جُدران المَعابد، وفي الحَضارات الشرقيّة دُوِّنَت حركات الرقص المُرمَّزة وتَثبَّتت في نصوص (انظر الكاتاكالي). وقد تَطوَّرت أساليب تدوين حركات الرقص مع الزمن إذ كانت الرَّقصات تُسجَّل بواسطة رامزة مُعيَّنة تَعتمِد الأحرف، أو بواسطة رسم تَخطيطيّ للحركة تمامًا كما تُدوَّن الموسيقى بالنوتات، وهذا هو مَعنى تعبير Orchesographie الذي يَعني تسجيل الرَّقصات. هناك أيضًا تعبير Stenochorégraphie وهو تسجيل الخُطوات كلّ على حِدَة من خِلال رسوم هندسيّة. في يومنا هذا تراجعت أهمِّيّة هذه الوسائل لتدوين الرَّقص أمام استخدام تِقنيّات التصوير كوسيلة للحِفظ والتسجيل.
مع تطوُّر فنّ الباليه بدأت الكوريغرافيا تتحوَّل إلى اختصاص مُستقِلّ، وأخذت الكلمة معناها الحديث كفنّ تصميم الرقصات للعَرْض. في القرن التاسع عشر، استُخدمت الكلمة لتميِيز الرقص الذي يُقدَّم على خشبة مسرح أمام مُتفرِّجين، عن حَلَقات الرقص التي تَنعقد بشكل عَفْويّ ضِمن الاحتفالات.
في القرن العشرين أخذت الكوريغرافيا بُعدًا جديدًا مع الباليه الروسيّة التي جعلت من تصميم الرَّقصات جُزءًا من تصميم اللوحة العامَّة للعَرْض، وعُنصرًا من العَناصر التي تُؤدّي إلى تحقيق لوحة مَشهديّة مُتكامِلة، خاصّة وأن الباليه الروسيّة خَلّصت الباليه من شكلها الكلاسيكيّ المُقنوَن بحَرَكات مُنمَّطة، وحَوَّلتها إلى وسيلة تعبير أكثر حُرِّية. وبذلك لم تَعُد براعة أداء الراقص هي العنصر الأهمّ في العَرْض، وإنّما التشكيلات الحركيّة العامّة وحركات الجُموع أيضًا. وقد كان لهذا التطوُّر في مفهوم الكوريغرافيا تأثيره على وضع رَقصات الباليه ضِمن الأوبرا أيضًا. وممّا لا شكّ فيه أنّ تطوُّر فنّ الكوريغرافيا في العصر الحديث تأثَّر أيضًا بظهور دِراسات اهتمَّت بتدوين أوضاع الحركة في مُختلِف أشكال التعبير الفنِّيّة وتحليلها، ممّا أدّى إلى التركيز على القُوى الحسِّيّة والانفعاليّة في الجسد واستثمارها بحيث تأخذ شكلًا تعبيريًّا. من أهمّ هذه الدِّراسات الأبحاث التي أجراها السويسريّ جاك دالكروز J. Dalcroze (1865-1950) والألمانيّ رودولف لابان R. Laban (1879-1958) الذي ترك نِظام تدوين حركيّ عُرِف بتدوينات لابان Labanotation (انظر الرقص والمسرح).
والكوريغرافيا كفنّ تصميم الرقص في العرض الفنِّيّ والعَرْض المسرحيّ تَشكَّل اليوم مجالًا إبداعيًّا هامًّا مع تداخُل الفنون. فقد صارت العُروض الراقصة تَحمِل طابَعًا دراميًّا، كما أنّ الحركة في المسرح صارت تَقترِب من الرقص. بالإضافة إلى ذلك فإنّ تصميم الرَّقصات صار يَلعب دَورًا كبيرًا في نَجاح عُروض لها طابَع فنِّيّ بحت كما في عُروض الأميركيّة إيزودورا دونكان I. Duncan والألمانيّة بينا باوش P. Bausch والأميركيّ ميرس كونينغهام M. Cunningham والفرنسيّ موريس بيجار M. Béjart والروسيّة لودميلا تشيرينا L. Tcherina والبريطانيّة لوسيندا تشايلد L. Child وغيرهم، أو في عُروض لها طابَع جماهيريّ وتِجاريّ كما في الكوميديا الموسيقيّة حيث يُعرف العمل باسْم الكوريغراف واسم مُؤلِّف الموسيقى معًا كما هو الحال في «قِصّة الحي الغربي» التي صَمّم رقصاتها الكوريغراف الأميركيّ جيروم روبنز J. Robbins.
الكوريغرافيا والمَسْرَح:
يُمكن أن تَلعب الكوريغرافيا دَورًا هامًّا في العَرْض المسرحيّ حتى ولو لم يَكن يَحتوي على الرقص. والبُعد الكوريغرافي للعرض المسرحيّ يَتشكَّل عَبْر العلامات الحركيّة التي تَنتج عن تَنوُّعات شكل الأداء، وعن حركة الجسد على الخشبة ووضعه في الفضاء المسرحيّ، وعن التجانُس أو التعارُض بين الكلام والحَرَكة، وهي عناصر ترتبط بإيقاع العَرْض.
اعتَبر المسرحيّ الألمانيّ برتولت بريشت B. Brecht (1898-1956) في نصّه «الأورغانون الصغير» أنّ الكوريغرافيا هي أحد العناصر التي تُساهم في توضيح الحِكاية في العَرْض المسرحيّ، إلى جانب الموسيقى والماكياج والديكور والزِّيّ. وفي مَعْرِض حديثه عن الأسلبة في العَرْض المسرحيّ ومدى قُدرتها على تصوير الواقع، اعتَبر بريشت أنّ المسرح الذي يَستند بشكل كبير على الغستوس لا يُمكن أن يَستغني عن الكوريغرافيا، وأنّ الكوريغرافيا بعناصرها المكوّنة مثل الإرتجال الإيمائي والإيماءة الأنيقة والتجانس العام للحركة تُؤدّي إلى الأسلبة بالضَّرورة وتُساهم في خلق تأثير التغريب لكنّها في نفس الوقت لا تُلغي ذلك التصوير للواقِع لأنّها جُزء من بِناء الحِكاية.
في العالَم العربيّ كان لتصميم الرقصات في بعض أشكال المسرح الاستعراضيّ وفي بِداية السينما دَوره الهامّ في تحقيق شكل أداء فنِّيّ مُتميِّز. من التجارب الهامّة في هذا المَجال تَجربة الكوريغراف عبد الحليم كاراكالا في تصميم رَقصات فِرقته في لبنان، وتجرِبة علي رضا في فرقة رضا في مصر وعِماد جمعة في تونس. وفي مَجال المسرح يُعتَبر التونسيّ محمد إدريس (1944-) من المُخرِجين الذين استَخدموا الكوريغرافيا بنجاح في المسرح. وقد قامت الكوريغراف التونسيّة نوال إسكندرانيّ بتصميم الرَّقَصات لعرضَيْه «إسماعيل باشا» و«يعيشو شكسبير». كذلك فإنّ الأخوين عاصي (1923-1986) ومنصور (1925-) الرحباني أعطيا للكوريغرافيا دَورًا أساسيًّا في مسرحيّاتهما الغِنائيّة، وقد صَمّم لهما الرقصات عبد الحليم كاراكالا.